ابن قيم الجوزية
547
تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم )
سورة التحريم بسم اللّه الرحمن الرحيم [ سورة التحريم ( 66 ) : آية 4 ] إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ ( 4 ) إن لغة العرب متنوعة في إفراد المضاف ، وتثنيته وجمعه ، بحسب أحوال المضاف إليه . فإن أضافوا الواحد المتصل إلى مفرد أفردوه . وإن أضافوه إلى اسم جمع ظاهر أو مضمر جمعوه . وإن أضافوه إلى اسم مثنى فالأصح في لغتهم جمعه . كقوله تعالى : فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وإنما هما قلبان ، وكقوله : 5 : 38 وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما وتقول العرب : اضرب أعناقهما . وهذا أفصح في استعمالهم . [ سورة التحريم ( 66 ) : آية 10 ] ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ( 10 )